مؤسسة آل البيت ( ع )
267
مجلة تراثنا
المسجد ( 1 ) ، ويوم توجهه إلى تبوك ( 2 ) ، وباح به يوم الطائف ( 3 ) ، وفي كثير من مغازيه . وحسبك نصه يوم عرفات من حجة الوداع ( 4 ) ، وصرح الحق يوم الغدير عن محضه ( 5 ) ، وأسفر الصبح يومئذ لذي عينين كما قال أبو تمام الطائي - رحمه الله تعالى - ، من قصيدة له عصماء هي في ديوانه ( 6 ) : ويوم الغدير استوضح الحق أهله * بفيحاء ما فيها حجاب ولا ستر يمد بضبعيه ويعلم أنه * ولي ومولاكم فهل لكم خبر ؟ !
--> ( 1 ) انظر : مسند أحمد 1 / 175 و 331 ، فضائل الصحابة 2 / 720 ح 985 . ( 2 ) انظر : صحيح مسلم 7 / 120 ، تاريخ الطبري 2 / 183 . ( 3 ) انظر : مجمع الزوائد 9 / 163 ، جواهر العقدين 238 . ( 4 ) انظر : سنن الترمذي 5 / 594 ح 3719 ، مسند أحمد 4 / 164 - 165 . ( 5 ) انظر مثلا : سنن الترمذي 5 / 591 ح 3713 ، مصنف ابن أبي شيبة 7 / 503 ح 55 ، مسند أحمد 1 / 152 ، المعجم الكبير 3 / 179 ح 3049 ، مسند الشاشي 1 / 127 و 165 - 166 ح 106 ، العقد الفريد 3 / 312 ، تاريخ بغداد 8 / 290 ، مناقب الإمام علي ( عليه السلام ) - للخوارزمي - : 135 ح 152 . ( 6 ) ديوان أبي تمام 1 / 356 باختلاف يسير في بعض الألفاظ . وأبو تمام هو : حبيب بن أوس بن الحارث ، الشاعر المشهور ، كان أوحد عصره في ديباجة لفظه ونصاعة شعره وحسن أسلوبه ، وله كتاب " الحماسة " الذي دل على غزارة فضله وإتقان معرفته بحسن اختياره ، وله مجموع آخر سماه " فحول الشعراء " جمع فيه بين طائفة كبيرة من شعراء الجاهلية والمخضرمين والإسلام . وقال العلماء : خرج من قبيلة طيئ ثلاثة ، كل واحد مجيد في بابه : حاتم الطائي في جوده ، وداود بن نصير الطائي في زهده ، وأبو تمام حبيب بن أوس في شعره . كانت ولادة أبي تمام سنة 190 ، وقيل : 188 ، وقيل : 172 بجاسم ، وتوفي بالموصل سنة 231 ، وقيل : إنه توفي في ذي القعدة ، وقيل : في جمادي الأولى سنة 228 ، وقيل : 229 ، وقيل : في المحرم سنة 232 . انظر : وفيات الأعيان 2 / 11 رقم 147 .